نصر بن محمد السمرقندي الحنفي
241
تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين )
عليه السّلام قد بلغ قومه ، فيقول قوم نوح كيف تشهدون علينا ونحن أول الأمم وأنتم آخر الأمم ؟ فيقولون نشهد أن اللّه تعالى بعث إلينا رسولا وأنزل عليه الكتاب وكان فيما أنزل عليه خبركم » قال أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه : نحن الآخرون ونحن الأوّلون يوم القيامة فذلك قوله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً . باب حق الزوج على زوجته ( قال الفقيه ) أبو الليث السمرقندي رحمه اللّه تعالى : حدثنا عبد الوهاب بن محمد حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن صالح حدثنا عبد الرحمن الدوري عن عبد العزيز بن الخطاب عن حبان بن علي العنزي عن صالح بن حبان عن عبد اللّه بن بريدة عن أبيه قال « جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال إني أسلمت فأرني شيئا أزداد به يقينا . قال ما تريد ؟ قال ادع تلك الشجرة فلتأتك ، قال اذهب فادعها ، فذهب فقال أجيبي رسول اللّه فمالت على جانب من جوانبها فقطعت عروقها ثم مالت على الجانب الآخر ثم أقبلت ثم أدبرت فقطعت عروقها ثم أقبلت تجر عروقها وفروعها حتى انتهت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وسلمت عليه ، فقال الأعرابي حسبي حسبي فأمرها فرجعت فدلت عروقها في ذلك الموضع ثم استوت ، فقال الأعرابي ائذن لي يا رسول اللّه فأقبل رأسك ورجليك ؟ فأذن له فقبل رأسه ورجليه ، فقال أتأذن لي أن أسجد لك ؟ قال لا تسجد لي ولا يسجد أحد لأحد من الخلق ، ولو كنت آمر أحدا بذلك لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تعظيما لحقه » . وروى عطاء عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهم قال « جاءت امرأة إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت يا رسول اللّه ما حق الزوج على المرأة ؟ قال أن لا تمنع نفسها ولو كان على ظهر قتب ولا تصوم يوما إلا بإذنه إلا رمضان فإن فعلت كان الأجر له والوزر عليها ، ولا تخرج إلا بإذنه فإن خرجت لنفسها لعنتها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع » وعن قتادة رضي اللّه تعالى عنه قال : ذكر لنا أن كعبا قال : أول ما تسأل المرأة عنه يوم القيامة عن صلاتها ثمّ عن حق زوجها . وعن الحسن عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إذا هربت المرأة من بيت زوجها لم تقبل لها صلاة حتى ترجع وتضع يدها في يده وتقول اصنع بي ما شئت ، وإن المرأة إذا صلت ولم تدع لزوجها ردّت عليها صلاتها حتى تدعو لزوجها » وعن قتادة رضي اللّه تعالى عنه قال « ذكر لنا أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في خطبته وهو يومئذ بمنى أيها الناس إن لكم على نسائكم حقا وإن لهن عليكم حقا ، وإن من حقكم عليهن أن يحفظن فرشكم ولا يأذن في بيوتكم لأحد تكرهونه ولا يأتين بفاحشة مبينة فإن هنّ فعلن ذلك فقد أحلّ اللّه لكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح ، وإن من حقهن عليكم الكسوة والنفقة بالمعروف » وروي عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « إن المرأة إذا صلت خمسها وصامت شهرها وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها فلتدخل من أي أبواب الجنة شاءت » وعنه أيضا عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « لو أن الزوج سال من أحد منخريه دم ومن الآخر صديد فلحسته المرأة ما أدت حق زوجها » .